مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
46
الواضح في علوم القرآن
الفصل الأول نزول القرآن الكريم منجما تمهيد : البحث في نزول القرآن بحث مهمّ وجليل ، لأن العلم به أساس للإيمان بالقرآن وأنه كلام اللّه المنزل ، وأساس للتصديق برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . أ - تنزلات القرآن الكريم : للقرآن الكريم تنزلات ثلاثة : الأول : تنزله إلى اللوح المحفوظ ، ودليل ذلك قول اللّه تعالى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [ البروج : 21 - 22 ] . الثاني : تنزله من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ودليله قول اللّه تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [ الدخان : 3 ] . وقوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [ القدر : 1 ] وقوله : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [ البقرة : 185 ] . وأخرج النسائي والحاكم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا ، فجعل جبريل ينزل به على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
--> ( 1 ) رواه النسائي في الكبرى ( 7991 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 223 ) وصححه ، ووافقه الذهبي .